تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتأتي محاولة شارون دخول المسجد الأقصى تمهيداً لوضع حجر الأساس لبناء الهيكل في قمة المحاولات الخطرة التي تعرض لها المسجد الأقصى عبر تاريخه في ظل الاحتلال اليهودي حيث أقدم على خطوته هذه يوم الخميس 28 - 9 - 2000م الموافق 1 - 7 - 1421هـ يرافقه مئات الضباط والجنود والحرس كعمل استفزازي، ولجس نبض الشارع الفلسطيني والعربي والإسلامي، وللوقوف على مدى ردة الفعل تجاه مثل هذا الاعتداء الأثيم، ولكن حراس الأقصى كانوا له ولجنوده بالمرصاد؛ حيث تعرض لهجمة غاضبة أسفرت عن هروبه وإصابة خمسة وعشرين جندياً وضابطاً من حرسه بجروح بعضها خطيرة.

وعلى إثر ذلك اشتعلت انتفاضة جديدة لم يعهد اليهود لها مثيلاً من قبل، واستجاب الشارع الإسلامي فخرجت مظاهرات وانتفاضات في كل مكان من أنحاء العالم ..

هذه هي مجمل الاعتداءات الإسرائيلية التي لم تتوقف بعد على المسجد الأقصى المبارك، ولا زالت الأخبار تطالعنا بمحاولات غير يائسة من قبل اليهود لتحقيق حلمهم وسط غفلة ولا مبالاة من كثير من الحكومات والشعوب الإسلامية التي لم تتخذ خطوات فعلية مجدية حتى الآن ..

إن اليهود لن يتوقفوا عن اعتداءاتهم على مقدساتنا ما دمنا في حالة من التشرذم والضعف والهوان، ولن يتوانوا في هدم الأقصى في ظل السكوت والصمت على جرائمهم المتكررة يومياً بحق مقدساتنا .. بينما نجدهم يحسبون ألف حساب لعودة المسلمين إلى دينهم، وإعادة القضية إلى حظيرة الإسلام، ورفع رايات التوحيد، وهذا ما حدث عندما هبت الأمة انتصاراً للأقصى عندما حاول شارون تدنيسه؛ حيث كان من المقرر وضع حجر الأساس لبناء الهيكل يوم الإثنين 19 - 10 - 2000م الذي صادف عيد المظلة (العرش) اليهودي؛ فأحجم اليهود عن ذلك مخافة تصاعد نقمة الغضب، وقررت الشرطة الإسرائيلية منع المتطرفين اليهود من الاقتراب من ساحة المسجد الأقصى بكل قوة منعاً لحدوث مضاعفات وردة فعل تعود بالضرر على الدولة العبرية.

انتبه وتأمل!!

الاعتداءات على المسجد الأقصى · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاعتداءات على المسجد الأقصىص ١١