تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في الفصل الأول: الأصولية الإنجيلية:

دلالاتها وجوانبها الفكرية والتنظيمية وغاياتها ووسائلها، تناول المؤلف أبعاد الأصولية الإنجيلية بدءاً بتعريفها ثم تطورها ومروراً بجوانبها الفكرية والتنظيمية، والأهداف التي تسعى لبلوغها، ثم الوسائل التي استخدمتها لتحقيق هذه الأهداف.

فمن حيث التعريف: فإن الأصولية - وفقاً للمؤلف - حركة نصرانية تبشيرية متشددة تدعو إلى العصمة الحرفية للكتاب المقدس، والعودة الحقيقية للمسيح، وقيام الحكم الألفي. وهي تسبق في نشوئها الصهيونية اليهودية بثلاثة قرون وقد كان لهذه الحركة وجود وفعاليات قبل ظهور المصطلح ذاته.

ويذكر المؤلف أن هناك حركات أخرى التقت في توجهاتها وأفكارها مع الأصولية الإنجيلية من حيث التأكيد على أهمية الاجتهاد في تفسير النصوص الدينية وكونه حقاً للجميع وليس حكراً على الكنيسة، ومن هذه الحركات حركة البيوريتانية والتقوية والميثودية، وكلها ظهرت في القرن السابع عشر والثامن عشر وانبثقت من طائفة البروتستانت.

ومن حيث النشأة والتطور: يذكر المؤلف أن الأصولية الإنجيلية كانت حتى قبيل حركة الإصلاح الديني لمارتن لوثر مجرد توجه فكري مؤمن بعقيدة المجيء الثاني للمسيح، وبعد انشقاق البروتستانت عن كنيسة روما، صار للأصولية كيان متميز. حيث انقسمت البروتستانتية إلى توجهين: أحدهما يؤمن بالعودة الحقيقية الجسدية للمسيح ثانية، والأخرى ترى أن العودة معنوية وليست حقيقية. وقد قوي أتباع الأولى وصار لها منظرون، واتخذت تدريجياً طابع التجمع والحركة الفكرية المنظمة، وصار لها في القرن العشرين عدد من الجمعيات والتنظيمات.

وبالنسبة للجوانب الفكرية، فهناك خمسة مبادئ لمذهب وفكر الأصولية الإنجيلية تتمثل في:

1 - تنزيه الكتاب المقدس عن الخطأ.

2 - ألوهية المسيح.

3 - مولده من مريم العذراء.

الأصولية الإنجيلية · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأصولية الإنجيليةص ١٢