* الغرض من الاستصناع الموازي : بناءً على التغير الكبير الذي يحدث في المجتمعات ، ونظرا للحاجة الكبيرة لدعم الاقتصاد بمشاريع ضخمة وبرؤوس أموال كبيرة ، فقد أصبح عقد الاستصناع من العقود ذات الأهمية الكبيرة للمصارف تلبية لاحتياجات ورغبات الجماعات والأفراد ، والتي لا يمكن تمويلها بعقود البيوع الأخرى وذلك من خلال تصنيع السلع وسداد الثمن مؤجلاً أو على أقساط ، وفقاً لقدرات المستصنِع وموافقة الصانع على ذلك .
* حكم الاستصناع الموازي : الاستصناع الموازي بالصورة السابقة جائز ، لأنهما عقدان مختلفان ، وقد سبق بيان أن الاستصناع عقد لازم ، فعلى هذا يصح العقد في الجهتين ، ولا ضرر على أحدهما ، وذلك لأنه المعقود عليه هو العين - كما سبق ترجيحه - وأما العمل فهو تابع ، وأن الصانع لو أتى بالصنعة نفسها من آخر فإن ذلك يصح ، ويلزم المستصنع قبولها - ما لم يصرح باشتراط أن تكون من عمل الصانع ، أو أن تقوم قرينة باشتراط ذلك ، والغالب في الاستصناع الموازي أن العميل يعلم أن المصرف لا يصنع ذلك الشيء بل يستصنعه عند جهة أخرى ، وحينئذ يكون الاستصناع جائزاً .
* شروط الاستصناع الموازي : اشترط أهل العلم شروطاً خاصة بالاستصناع الموازي -إضافة إلى شروط الاستصناع - وذلك لئلا يكون الاستصناع الموازي حيلة إلى الربا ، ومن تلك الشروط :
1. أن يكون عقد المصرف مع المستصنع منفصلاً عن عقدها مع الصانع .
2. أن يمتلك المصرف السلعة امتلاكاً حقيقياً ، وتقبضها قبل بيعها على المستصنع .
3. أن يتحمل المصرف نتيجة إبرامه عقد الاستصناع بصفته صانعاً كل تبعات المالك ، ولا يحق له أن يحولها إلى العميل الآخر في الاستصناع الموازي .
الاستصناع في التمويل العقاري :