تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التكاثر اللاجنسي في الإنسان وغيره، وتبادر الذهن إلى هذا المعنى عند إطلاق هذه اللفظة، فإني أبين حقيقة هذا التكاثر من خلال بيان الاستنساخ.

الفرع الأول: معنى الاستنساخ:

أولاً: معنى الاستنساخ في عرف أهل اللغة:

الاستنساخ من النسخ، والنسخ يطلق في اللغة على النقل، كنسخ الكتاب، الذي يتم فيه نقل صورته إلى كتاب أخر، وهذا المعنى هو المراد في هذا البحث، كما يطلق النسخ على الإزالة، كنسخ الريح آثارا لأقدام من الأرض (1).

ثانياً: معنى الاستنساخ في عرف العلماء:

عرفه بعضهم بأنه: "تكون كائن حي كنسخة مطابقة تماماً، من حيث الخصائص الوراثية، والفيزيولوجية، والشكلية، لكائن حي أخر" (2).

الفرع الثاني: الفرق ببن الاستنساخ وبين الخلق والإبداع:

علل بعض المانعين لشرعية الاستنساخ مطلقاً، بأنه خلق وإبداع، ولا يملكهما أحد من البشر، وإنما يملكهما الخالق سبحانه، ولهذا كان لابد من بيان الفرق بين هذين وبين الاستنساخ:

أولاً: الخلق

يطلق الخلق في عرف أهل اللغة على: إيجاد الشيء من عدم، ويطلق الخالق على: المبدع

(1) ابن منظور: لسان العرب، مادة "نسخ".

(2) أ. د. هاني رزق: بيولوجيا الاستنساخ، بحث ضمن كتاب الاستنساخ جدل العلم والدين والأخلاق ص20.

الاستنساخ في نظر الإسلام · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاستنساخ في نظر الإسلامص ٤