تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإنساني، كما اعتمدتها الشريعة وسائر الأديان، أساساً للعلائق بين الأفراد والعائلات والمجتمع كله، بما في ذلك من انعكاسات على أحكام القرابات والزواج، والمواريث والقانون المدني والجنائي وغيرها.

3 - إنه يهدم كيان الأسرة، بما يترتب عليه من الاستغناء عن الرجل الذي هو عمادها، وفي هدم كيان الأسرة فساد عظيم، يعود ضرره على المجتمع بأسره.

4 - إن فيه شغلاً لرحم المرأة بخلية مخصبة من غير نطفة زوجها، وهذا محرم، إذ الخلية المغروسة في البييضة هي نتاج بييضة أمِّ من أخذت منه الخلية، المخصبة بنطفة أبيه، ولا يجوز شغل رحم المرأة بخلايا لم تتكون من بييضتها المخصبة بنطفة زوجها.

5 - إن في هذا الاستنساخ إخلالاً بالتوازن البشري في الطبيعة، إذ الخلية المغروسة في بييضة المرأة إن أخذت من ذكر، كان الناتج عنها ذكراً، وإن أخذت من أنثى كان الناتج أنثى، ومثل هذا يترتب عليه زيادة أحد النوعين عن الآخر، وفي ذلك فساد عظيم.

6 - إنه مخالف للفطرة البشرية التي فطر الله الناس عليها، من تحقق النسل باجتماع رجل وامرأة، والذي دلت عليه آيات كثيرة، يعد هذا الاستنساخ منافياً لها، منها قول الله تعالى: (وَاللّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً) (1)، فهذه الآية وغيرها دالة على أن سنة الله تعالى في خلقه جرت على خلق الذرية من ذكر وأنثى بينهما تزاوج، وأما الاستنساخ الجيني فليس فيه مثل ذلك، إذ يمكن تحقق الإنجاب بدون هذا التزاوج، وفي هذا منافاة لسنة الله في خلقه.

(1) سورة النحل من الآية 72.

الاستنساخ في نظر الإسلام · الصفحة ٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاستنساخ في نظر الإسلامص ٣٨