تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفرع الأول: استنساخ النبات والغراس والحيوان:

تمكن الإنسان منذ آلاف السنين من استنساخ النبات أو الغراس، بغية إكثاره، بالوسائل التي استطاعها، والتي تمكنه من ذلك -كما أ شرت من قبل- وقد طرأ تغير في تقنية استنساخ النبات أو الغراس بحيث أمكن استنساخه بالخلايا أو الأنسجة، ونشأ عن ذلك سلالات متميزة كثيرة الإنتاج، مقاومة للأمراض والآفات، تتحمل ظروف البيئة والطقس، وندرة المياه، وضعف التربة، وغير ذك.

كما تمكنت مراكز البحوث الحيوانية، من تطوير تقنية استنساخ الحيوانات، بحيث صارت تعطي إنتاجاً وافراً من اللحم، واللبن، والصوف أو الوبر، وتقاوم الأمراض، وينتج بعضها بروتينات علاجية تفرز في لبنها، تعالج مرض السكر، وضعف النمو، وتعمل عمل المضاد لتخثر الدم، ومضاد التربسين، والترومبين، وغير ذلك، وإنتاج أضداد تعالج أنواعاً من السرطان، بالإضافة إلى التجارب التي تجرى على بعض أنواع الحيوان، لاستزراع بعض الجينات الخاصة بالأعضاء البشرية في أثناء التكوين الجنيني لهذه الحيوانات، ليتخذ من أعضائها قطع غيار بشرية، واستنساخ النباتات والمغروسات والحيوانات، صار واقعاً بعد التجارب العلمية والعملية التي أجريت في هذا الصدد.

وإذا كانت الغاية من استنساخها نفع الإنسان على النحو السابق، فليس ثمة ما يمنع شرعاً منه، إذا لم يترتب على استنساخها الإضرار بالحيوان المستنسخ، أو إتلافه، وخلت عملية الاستنساخ من العبث بجيناته الوراثية، لإنتاج مسخ مشوه منه، أو نحو ذلك.

ومما يدل على جواز استنساخها لنفع الناس، أن الله سبحانه خلق ما في السماوات وما في الأرض من جماد وحيوان لنفع الإنسان، حتى يتمكن من إعمار الأرض التي استخلفه الله فيها، ودليل هذا الآيات الكثيرة الدالة على أن ما خلق الله تعالى من نبات وغراس وحيوان، إنما هو لنفع الإنسان، ومن هذه الآيات ما يلي:

الاستنساخ في نظر الإسلام · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاستنساخ في نظر الإسلامص ٢١