تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كانت الدوافع الاقتصادية للاستنساخ كامنة حتى منتصف السبعينيات من القرن الماضي، ومنذ ذلك الحين أخذت الدوافع الاقتصادية أبعاداً واسعة، حيث أسست مئات الشركات التي تتخذ من التقنية الحيوية نشاطاً أساسياً لها، والتي بلغ رأسمالها الإجمالي في أمريكا قرابة اثنين وأربعين بليوناً من الدولارات، ويمكن إجمال الدوافع الاقتصادية من بحوث الاستنساخ فيما يلي:

1 - الحصول على نخبة من حيوانات المزرعة، تمتلك خصائص وراثية متميزة، كالغنم والبقر التي تنتج كميات وفيرة من الحليب، أو اللحم، أو الغنم الذي ينتج كميات كبيرة من الصوف، أو الخيل الصالحة للسباق.

2 - الاستعاضة عن خلايا الأشريكية القولونية (1) ( Escherichia Coli) أو خلايا الخميرة، أو خلايا الثدييات في إنتاج جزيئات بيولوجية مهمة، عن طريق التقنية الحيوية، بواسطة الغنم والبقر المستنسخ، إذ إن بروتينات علاجية عديدة، صارت الآن تنتج من الخلايا السابقة، بتقنية الهندسة الجينية والتقنية الحيوية، حيث يتم في الهندسة الجينية نقل جين مسئول عن إنتاج بروتين معين، إلى أحد الأنماط الخلوية السابقة، فتصير محورة جينياً، وتنتج البروتين الناشئ عن تركيبة الجين المنقول، ونظراً لسرعة تكاثر هذه الخلايا، فإنه يمكن بتقنية الهندسة الجينية الحصول على كميات كبيرة من البروتين العلاجي في وقت قصير، ويمكن إحلال الخط الخلوي المنشأ محل الخلايا المذكورة لتستنسخ منها أغنام وأبقار يحتوي حليبها على البروتين العلاجي.

3 - إن بحوث الاستنساخ ستتمخض عن اكتشافات جديدة، تسهم في حل عدد من المعضلات العلاجية، أو الغذائية، أو البيئية، أو نحوها، التي تواجه الإنسان،

(1) الأشريكية القولونية: أنواع من الخلايا المعوية، لا تحتوي على نواة حقيقية، تعيش في أمعاء الآدميين بشكلها غير الممرض على نحو اختياري، كجزء أساسي من الأمعاء، ويمكنها تخمير سكر اللاكتوز بمزيج من التخمرات الحمضية، وتطلق هيدروجين جزيئي من حمض الفورميك الناتج، (بيولوجيا الاستنساخ) ص75.

الاستنساخ في نظر الإسلام · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاستنساخ في نظر الإسلامص ١٤