تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سمات الاصطلاحات النحوية في كتاب سيبويه:

1 - عدم استقرار الاصطلاح النحوي في كتاب سيبويه وذلك لتعدد مذاهب سيبويه في التعاطي معه، فمرة يحوم ويصرح بالاصطلاح ويحدد مفهومه بشكل واضح، وأخرى يحوم حوله وصفاً وتصويراً وتمثيلاً وأحياناً بذكر النقيض، وأحياناً يورد اصطلاحات مختلفة للمفهوم الواحد.

2 - ارتباط وضع الاصطلاحات النحوية باستنباط القواعد والأحكام النحوية والصرفية، ومن ذلك قوله: الاسم رجل وفرس وحائط. دون وضع مفهوم للاسم.

3 - عدم تأثر اصطلاحات النحو العربي بالأنحاء القديمة ولاسيما اليونانية والهندية وذلك لافتقار الاصطلاحات النحوية من الاصطلاحات المنطقية وحدودها. فلا أثر واضحاً للفلسفة في وضع الاصطلاحات النحوية وحدودها في كتاب سيبويه.

4 - قلة عدد الاصطلاحات النحوية التي قدّمها سيبويه في الكتاب بالموازنة مع المفهومات والشروحات التي أسهب في ذكرها.

5 - اعتماد وضع الاصطلاحات النحوية على التمثيل، كقوله في باب الاسم: الاسم ما جاز فيه نفعني وضربني.

6 - اختلاط اصطلاحات سيبويه وشيخه الخليل باصطلاحات العلماء السابقين عليهم، فليس هناك منهجاً واضحاً لدى سيبويه في التفريق بينهما.

المرحلة الثالثة: الاصطلاحات النحوية بعد كتاب سيبويه، وتتمثل لدى أعلام كبار من النحويين أبرزهم الأخفش الأوسط، والمازني والجرمي والتوزي والجرمازي والسجستاني والرياشي والمبرد، وهي مرحلة الإكمال والتفصيل وشرح المجمل وتهذيب الاصطلاحات وتأثرها بالمنطق والفلسفة.

مهّد أبو الأسود الدؤلي الطريق لوضع الاصطلاحات النحوية عبر نقطه المصحف الشريف، حيث أوحت لبعض اللغويين فيما بعد الانتباه إلى اصطلاحات الضمّ والكسر والفتح وفيما بعد التنوين كما وسّع سيبويه الطريق لوضع الاصطلاحات النحوية بما جمعه من شيوخه السابقين في الكتاب، وما وضعه هو بنفسه ولاقى قبولا واتفاقاً لدى سائر النحويين الآخرين، وبما أوحى لغيره لوضعه من اصطلاحات النحو. ويمكن القول بادئ ذي بدء بأن المحاولات الأولى لوضع النحو واصطلاحاته كانت بصرية من

الاصطلاح النحوي البصري · الصفحة ٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاصطلاح النحوي البصريص ٢٢