تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخاتمة

تبين مما تقدم في هذا البحث شأن الاستغفار وأثره على مستوى الفرد والمجتمع، والأمة بأسرها، وأنه سبيل حصول الحياة الكريمة التي يسودها الأمن والاستقرار، ويؤتى فيها كل ذي فضلٍ فضله، وذلك كله وسواه يدل على أن الاستغفار من أسباب القوة والمنعة في الحياة، وزيادة في الخيرات، والأرزاق. والاستغفار طاعة وقربى لله عز وجل فما استجلب ما عند الله بمثل طاعته، فالطاعة لله تعالى سبب لكل خير، ودفع لكل شر، وهو بوابة التوبة إلى الله تعالى، فالمستغفر تائب لله سبحانه ومتصالح معه، والاستغفار الذي يكون سبباً لكل هذه الخيرات هو الاستغفار الذي يتعانق فيه اللسان والعقل، والقلب، والوجدان، والعاطفة، ويكون بالاعتراف بالذنب بين يدي الله تعالى، وطلب المغفرة منه، وليس هو مجرد ترديد كلمة الاستغفار باللسان فقط مع الإقامة على المعصية وتعلق النفس بها، فذلك استغفار العابثين لا يفيد صاحبه شيئاً. وعلى ذلك فإن تربية النشء المسلم على معرفة شأن الاستغفار وأثره، والاهتمام به، والقيام بأمره شيء مهم حتى ينشأ المسلم، وهو مصاحب لهذه الطاعة، فينشأ عن ذلك خير كثير وأجر كبير تعود منافعه على الفرد والمجتمع والأمة.

الاستغفار وثمراته في القرآن والسنة · الصفحة ٢٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاستغفار وثمراته في القرآن والسنةص ٢٤٤