ملائكة السماء، وهو الظاهر من قول الكلبي، ويرجح القرطبي بأن الملائكة حملة العرش مخصوصون بالاستغفار للمؤمنين خاصة وأن لله ملائكة أُخر يستغفرون لمن في الأرض (1).
قال الماوردي في تفسيره (2): ((وفي استغفارهم لهم قولان:
أحدهما: من الذنوب والخطايا، وهو ظاهر قول مقاتل.
الثاني: أنه طلب الرزق لهم والسعة عليهم. قاله الكلبي)).
قال القرطبي: ((وهو الأظهر لأن الأرض تعم الكافر وغيره)). وقال: ((ويحتمل أن يقصدوا بالاستغفار طلب الحلم والغفران في قوله تعالى:
﴿* إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا﴾ (3)، إلى قوله:
﴿إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ (4) وقوله تعالى: {وَإِنَّ رَبَّكَ
(1) تفسير القرطبي (16/ 5).
(2) تفسير الماوردي "النكت والعيون" تحقيق: خضر محمد خضر (3/ 512).
(3) سورة فاطر: (41).
(4) سورة فاطر: (41).