تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه الأمة أمانين، لا يزالون معصومين مجارين من قوارع العذاب ما داما بين أظهرهم. فأمان قبضه الله إليه، وأمان بقي فيكم قوله: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ (1).

ونقل ابن كثير في تفسيره عن الإمام أحمد ما روي عن فضالة بن عبيد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((العبد آمن من عذاب الله ما استغفر الله عز وجل)) (2).

قال ابن عباس –رضي الله عنهما–: كان المشركون يطوفون بالبيت ويقولون: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك، فيقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((قد قد)) ويقولون: لا شريك لك إلا شريكاً هو لك تملكه وما ملك، ويقولون: غفرانك، غفرانك (3)، فأنزل الله: {وَمَا كَانَ اللَّهُ

(1) سورة الأنفال: (33).

(2) تفسير ابن كثير: (4/ 50) وانظر: المسند (6/ 20).

(3) تفسير ابن كثير (4/ 48) وانظر: تفسير الطبري (11/ 151).

الاستغفار وثمراته في القرآن والسنة · الصفحة ١٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاستغفار وثمراته في القرآن والسنةص ١٨٩