تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسيره: ((وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: عنى الله تعالى ذكره بذلك جميع من أسرف على نفسه من أهل الإيمان والشرك لأن الله عمَّ بقوله: ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ جميع المسرفين فلم يخصص مسرفاً دون مسرف، فإن قال قائل: يغفر الله الشرك؟ قيل: نعم إذا تاب منه المشرك)) (1).

ويستدل ابن كثير بهذا الحديث وسواه من الأحاديث التي تطمع العباد في المغفرة على أن المراد بأن الله تعالى يغفر ذنوب عباده مع التوبة، ويقول رحمه الله: ((ولا يقنطن عبد من رحمة الله

وإن عظمت ذنوبه وكثرت، فإن باب الرحمة والتوبة واسع. قال الله تعالى: ﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾ (2)

وقال تعالى: {وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ

(1) تفسير الطبري (2/ 230).

(2) سورة التوبة: (104).

الاستغفار وثمراته في القرآن والسنة · الصفحة ١٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاستغفار وثمراته في القرآن والسنةص ١٦٩