مقيد بالتوبة؛ لأنه لا ينفع الاستغفار مع الإصرار على الذنوب. وهذه الآية الكريمة تفتح باب الأمل في التوبة والعودة إلى الله تعالى واسعاً أمام المذنبين، وتسد الطريق على كل من يحاول أن يضع العراقيل أمام العباد في التوبة والرجوع إلى ربهم. وذلك يعني أنه لا يجوز لأحد كائناً من كان أن يحول بين الله تعالى وبين عباده المذنبين، فهو جل وعلا – الرحيم بخلقه العليم بأمراضهم وذنوبهم، وهو القائل سبحانه: (وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا ((1) – وقد يسَّر للمذنبين أسباب التوبة، وطلب المغفرة، فضلاً منه ورحمةً وإحساناً، ولعل هذا يدعونا إلى الحديث عن أهمية الرفق بالمذنبين وعدم احتقارهم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) سورة الإسراء: (17).