تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِنْشَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ((1).

رابعاً: نوَّع القرآن الكريم الإنفاق تيسيراً على الناس وترغيباً لهم، فكانت الزكاة المفروضة، وكانت صدقة التطوع، وغيرهما، كما نوَّع المحتاجين للنفقة، فلم يجعلهم نوعاً واحداً وذلك في مثل قوله تعالى:

(وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِن اللَّهَ يَعْلَمُهُ ((2) وفي مثل قوله سبحانه: (وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (24) ((((((((((((وَالْمَحْرُومِ ((3).

خامساً: جعل الله الإنفاق قرين الإيمان بالله تعالى، قال سبحانه: (آَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ

فِيهِ ((4) كما جعله قرين إقامة الصلاة، وذلك في قوله الله تعالى:

(الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ((5) ويلاحظ في آيات الإنفاق كلها خصوص الإنفاق من بعض المال.

سادساً: وبالمقابل فقد ورد الوعيد الشديد بالعذاب الأليم لمن أخفق في ميدانيْ الإيمان والإنفاق، وفي ميدانيْ إقامة الصلاة والإنفاق.

قال تعالى: (خُذُوهُ فَغُلُّوهُ (30) ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ (31) ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ (32) إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ (33) وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ ((6)، وقال جل وعلا:

(مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (42) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ

(1) سورة سبأ: (39).

(2) سورة البقرة: (270).

(3) سورة المعارج: (24 - 25).

(4) سورة الحديد: (7).

(5) سورة الأنفال: (3).

(6) سورة الحاقة: (30 إلى 34).

الاستغفار وثمراته في القرآن والسنة · الصفحة ١١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاستغفار وثمراته في القرآن والسنةص ١١٢