أخبرنا الله برسالات الرسل السابقين وبنبوات بعضهم، فأخبرنا برسالة نوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام، كما أخبرنا عن صحف إبراهيم وعن توراة موسى وإنجيل عيسى. فعلينا أن نؤمن بها لهذه الأخبار القطعية، وأخبرنا الله أن هناك رسلاً لم يقصصهم على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، فنؤمن أن هناك رسلاً آخرين غير المذكورين في القرآن ولا نعرفهم. و إلا فما الفرق بين كتاب " الفيدا" وكتاب "الفيرانات" عند البراهمة(1) وبين توراة موسى عليه السلام؟ وكذلك ما الفرق بين كتاب "السلال الثلاث" الذي جمعه البوذيون من أقوال بوذا على حد زعمهم "وهو في عشرين مجلداً" وبين إنجيل عيسى عليه السلام، . ولولا إخبار الله لنا بأنه أنزل التوراة على موسى وأنزل الإنجيل على عيسى لما فرقنا بين هذه وتلك.
(1) مجلة الرسالة عدد 214 سنة 1937