تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالعلم هو: (المعرفة المأخوذة عن طريق التجربة والملاحظة والاستنتاج) كالطب والفيزياء والكيمياء.

والثقافة: (هي المعرفة المأخوذة عن طريق التلقي والإخبار والاستنباط كاللغة والحديث والفقه والتاريخ).

ومع هذا فتبقى التعريفات السابقة التي وضعها القدماء صحيحة ومنطبقة على الواقع المطلوب تحديده وتعريفه، أي لا تَنافيَ بين الاصطلاحات القديمة والحديثة، بل الاصطلاح الجديد هو زيادة لواقع جديد.

أما كلمة العلم الذي نحن بصدده، والذي هو نقيض الظن، فهو من أفعال القلوب، فمحلها القلب من حيث التصديق أو التكذيب أو التردد في قبول الخبر. فالظن والعلم من أفعال القلوب فمحلهما القلب من حيث تصديق الخبر تصديقاً جازماً أو التردد في قبوله أو رفضه كلية.

فالعلم هنا هو : (صفة يتجلى بها الأمر لمن قامت به)(1) أو (هو صفة توجب لمحلها تمييزاً لا يحتمل النقيض)، ولو كان هذا التمييز بواسطة الحواس كما هو رأي الأشعري، ويطلق العلم في لسان الشارع العام: على معرفة الله تعالى وآياته وهذا هو الإيمان، والاعتقاد أي (التصديق الجازم المطابق للواقع عن دليل) وهذا ما نحن بصدده.

فالعلم: من صفات الله تعالى العليم والعالم والعلام.

فهو الله العالم بما كان، وما يكون قبل كونه، وبما يكون ولما يكن بعد، وقبل أن يكون، لم يزل عالماً بما كان، ولا يزال عالماً بما كان وما يكون. ولا يخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء، -سبحانه وتعالى- أحاط علمه بجميع الأشياء، باطنها وظاهرها، دقيقها وجليلها على أتم الإمكان.

(1) مناهل العرفان ج1 ص 12

الاستدلال بالظني في العقيدة · الصفحة ٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاستدلال بالظني في العقيدةص ٢٨