تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما ما يتعلق بالاعتقاد وما يستدل به عليه، فإنه يبحثه في كتابه (الكفاية في علم الرواية). فيقول تحت عنوان (ذكر شبهة من زعم أن خبر الواحد يوجب العلم وإبطالها)، وبعد أن يأتي بسلسلة السند: (فأما من قال من الفقهاء إن خبر الواحد يوجب العلم الظاهر دون الباطن فإنه قول من لا يحصل علم هذا الباب، لأن العلم من حقه أن لا يكون علماً على الحقيقة بظاهر أو باطن، إلا بأن يكون معلومه على ما هو به ظاهراً أو باطناً فسقط هذا القول".

قال: ( وتعلقهم في ذلك بقول الله عز وجل: "فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ"(1) بعيد لأنه أراد تعالى وهو أعلم: فإن علمتموهن في إظهارهن لشهادتهن ونطقهن بها وظهور ذلك منهن معلوم يدرك إذا وقع. وإنما سمي النطق إيماناً على معنى أنه دال عليه، وعلم في اللسان على إخلاص الاعتقاد ومعرفة القلب مجازاً واتساعاً، ولذلك نفى تعالى الإيمان عمن علم أنه غير معتقد له في قول: "قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا"(2) أي قولوا: استسلمنا فزعاً من أسيافهم.

(1) الممتحنة / 10.

(2) الحجرات / 14.

الاستدلال بالظني في العقيدة · الصفحة ١٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاستدلال بالظني في العقيدةص ١٢٠