تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويُسلِّى - صلى الله عليه وسلم - الذين انكسرت قلوبهم خجلاً من الذنوب وأسفاً على ما سلف منهم من خطايا وخوفاً وفرقاً من علام الغيوب حتى كاد أن يستولى عليهم اليأس ويحصل منهم القنوط فيقول - صلى الله عليه وسلم - : «والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم». رواه مسلم (2749)، وقد قال الله عز وجل في محكم التنزيل: ﴿ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴾ (الزمر:53) يعني: إذا تبتم واستغفرتم فلا تقنطوا أي: لا تيأسوا من رحمة الله فإنه تعالى يتوب على من تاب ويغفر للمستغفر.

وعن أبى هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - يحذر من الغفلة عن الاستغفار فيقول: «إن للقلوب صدأً كصدأ النحاس وجلاؤه الاستغفار». رواه البيهقي.

وفي الترمذي عن أنس رقال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «إن العبد إذا أخطأ خطيئة نكتت في قلبه فإن هو نزع واستغفر صقلت – أي محيت –، فإن عاد زيد فيها حتى تعلو قلبه فذلك الران الذي ذكر الله تعالى في قوله: ﴿ كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴾ (المطففين:14).

وروى الحاكم وصحح إسناده عن أم عصمة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «ما من مسلم يعمل ذنباً إلا وقف الملك ثلاث ساعات فإن استغفر من ذنبه لم يكتب عليه ولم يعذبه الله يوم القيامة».

خامساً: أوقات الاستغفار ومواطنه

الاستذكار لشأن وآثار الاستغفار · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاستذكار لشأن وآثار الاستغفارص ٩