نسأل الله باسمه الأعظم الذي إذا دُعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى أن يجعلنا ووالدينا وأهلينا وذرياتنا وذوينا وأحبابنا منهم بمنه وكرمه وجوده وإحسانه.
- - -
تاسعاً: استغفار المسلم لغيره
كما يستغفر المسلم لنفسه قولاً وفعلاً فإن من حق إخوانه المسلمين عليه ومن نصحه لنفسه لهم وإحسانه إليهم أن يستغفر لهم، قال الله تعالى ﴿ فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ وَاللهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ ﴾ (محمد: من الآية 19)، وذكر تعالى عن نوح وإبراهيم عليهما السلام قولهما: ﴿ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ﴾ (نوح: من الآية 28)، ومن دعاء الملائكة حملة العرش ومن حوله عليهم السلام قولهم: ﴿ذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ﴾ (غافر:7). وفي الحديث الصحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه».
وفي الصحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: «دعوة المسلم لأخيه المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة، عند رأسه مَلَكٌ موكّل كلما دعا لأخيه بخير قال المَلَك الموكّل: آمين، ولك بمثل».