وقال تعالى ( ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ (96)وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ (97)وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ (98) ) [المؤمنون :96-98] قال الشنقيطي رحمه الله تعالى : " الهمزات: جمع همزة وهي المرة من فعل الهمز، وهو في اللغة: النخس والدفع ، وهمزات الشياطين: نخساتهم لبني آدم ليحثوهم ، ويحضوهم على المعاصي "ا.هـ أضواء البيان 5/574
وقال ابن القيم رحمه الله تعالى : " والهمزات جمع همزة كتمرات وتمرة وأصل الهمز الدفع قال أبو عبيد عن الكسائي : همزته ولمزته ولهزته ونهزته إذا دفعته . والتحقيق أنه دفع بنخز وغمز يشبه الطعن فهو دفع خاص فهمزات الشياطين دفعهم الوساوس والإغواء إلى القلب . قال ابن عباس والحسن : همزات الشياطين نزغاتهم ووساوسهم . وفسرت همزاتهم بنفخهم ونفثهم وهذا قول مجاهد , وفسرت بخنقهم وهو الموتة التي تشبه الجنون , وظاهر الحديث أن الهمز نوع غير النفخ والنفث , وقد يقال وهو الأظهر إن همزات الشياطين إذا أفردت دخل فيها جميع إصاباتهم لابن آدم وإذا قرنت بالنفخ والنفث كانت نوعا خاصا كنظائر ذلك ثم قال ( وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ ) قال ابن زيد : في أموري . وقال الكلبي : عند تلاوة القرآن . وقال عكرمة : عند النزع والسياق . فأمره أن يستعيذ من نوعي شر إصابتهم بالهمز وقربهم ودنوهم منه فتضمنت الاستعاذة أن لا يمسوه ولا يقربوه " ا.هـ إغاثة اللهفان 1/ 95