ومثله ما جاء في «أدب الدنيا والدين»: التبذير الجهل بمواقع الحقوق، والسرف الجهل بمقادير الحقوق (1) ..
ويقول الراغب الأصفهاني: «إن التبذير في الحقيقة أقبح من الإسراف؛ لأن بجانبه حقًا مضيعًا، ولأنه يؤدي بصاحبه إلى أن يظلم غيره، ولهذا قيل: إن المبذر أقبح؛ لأنه جاهل بمقدار المال الذي هو سبب استبقاء الناس» (2).
وعليه فإن الإسراف والتبذير بينهما علاقة عموم وخصوص، تخضع لقاعدة: إذا اجتمعا اتفقا، وإذا افترقا اختلفا.
* ... * ... *
(1) أبو الحسن الماوردي - أدب الدنيا والدين، تحقيق مصطفى السقا، دار الكتب العلمية، بيروت، (1398 هـ) ص (187).
(2) الراغب الأصفهاني - الذريعة إلى مكارم الشريعة، مكتبة الكليات الأزهرية - القاهرة، (1393 هـ) ص (216).
الاسراف والتبذير · الصفحة ٥