تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«كل المسلم على المسلم حرام، دمُه ومالُه وعِرْضُه» (1).

«لا يزالُ العبدُ في فسحةٍ من دينِه ما لم يُصبْ دماً حراماً» (2).

«لزوالُ الدنيا أهونُ على الله من قتل مُسلم» (3).

«إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقَاتلُ والمقتولُ في النَّار» قالوا: هذا القاتلُ فما بالُ المقتولُ؟ قال: «إنَّه كانَ حريصاً على قتلِ صَاحبه» (4).

ولا شك أن للنية أثراً بالغاً في العقاب أو الثواب، ولقد كان الاعتداء على النفوس والدماء أول جريمة شنعاء ارتُكِبَتْ في الأرض بينَ بني آدمَ عليه السلام.

والقرآن الكريم حدّثنا عن ذلك في سورة المائدة، حيث ذكرَ قصة ابني آدم، وكيف قتلَ أحدُهما أخاه حسداً وعدواناً، ثم بيَّن أن كلَّ جريمةٍ لابد أن يعقبَها خسارةٌ وندامةٌ، حيث لا ينفعُ الندم، فقال في ذلك عن القاتل:

﴿فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [المائدة: 30]

﴿فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ﴾ [المائدة: 31]

ولقد ذكرَ الله تعالى في سورة الفرقان أنّ من أهم صِفات عباده الذين يرجونَ رحمته، ويخشون عذابه:

﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ﴾ [الفرقان: 68]

ثم هدَّد من يقوم بمثل ذلك ولو مرةً واحدةً بالخلود في جهنم إن لم يتداركْ أمرَه بتوبة نصوح، واستقامة عاجلة، والتزام جَادَّةِ الإيمان قولاً وعملاً.

﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً * إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً﴾ [الفرقان: 68 - 70]

وإنَّما قالَ: ومَنْ يفعلْ ذلك، ولم يقل: ومَنْ يعملْ ذلك، ليشيرَ إلى أن المصيرَ الوخيمَ، والعقابَ

(1) رواه مسلم والترمذي.

(2) رواه البخاري والحاكم.

(3) رواه ابن ماجه والبيهقي.

(4) رواه البخاري ومسلم.

الأسرة المثلى · الصفحة ٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأسرة المثلىص ٢٧