وهذا يبين أن الزوج يأخذ ضعف الزوجة في كل الحالات السابقة وهذه الحالات شرعت لتحقيق التوازن بين النفقة والميراث، ففي الحالات الأربعة نرى أن المكلف بالإنفاق هو الرجل فيأخذ الضعف، ورغم هذا لم تحرم المرأة من الميراث. ولتوضيح ذلك أسوق هذا المثال:
لنفرض أن رجلاً مات عن ابن وبنت وترك لهما مالاً فماذا يكون مصير هذا المال غالباً بعد أمد قليل؟ بالنسبة للبنت سيزيد ولا ينقص. يزيد بالمهر الذي تأخذه من زوجها حين تتزوج ويزيد بالربح الذي تحصل عليه إذا استثمرت ميراثها. أما بالنسبة للابن (أخيها) فإنه سوف يتناقص ميراثه بالمهر الذي سوف يدفعه إلى زوجته حين يتزوج ونفقات الزواج وأثاث البيت كما أنه تلزمه نفقة زوجته ونفقة أخته في الفترة قبل زواجها. وهكذا نرى أن ما تأخذه البنت من تركة أبيها يبقي مدخراً ناميا، ً بينما ما يأخذه الابن مستهلكاً.
2) حالات ترث فيها المرأة مثل الرجل تماماً:
أ) حالة ميراث الأم مع الأب مع وجود ولد ذكر أو بنتين فأكثر أو بنت أحياناً، وهذه الحالة قد وضعت فيها الأم