تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دائماً ويرددون ذلك في أغلب المحافل الدولية، وتتناقل ذلك وسائل الإعلام حتى العربي والإسلامي منها. ولو كَلف هؤلاء أنفسهم دراسة نظام المواريث لما تحركت شفاههم بهذه المقولة التي إنما تدل على الجهل التام بحقوق المرأة في الميراث. ولا عجب أن ردد هذا أعداء الإسلام فقد قال تعالى: ﴿قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي أَكْبَرُ أَكْبَرُ﴾ (1).

ولكن أن تردد المرأة المسلمة بنفسها وتطالب بالمساواة بالرجل بصوت مرتفع في المحافل الدولية معْرضة عن شرع ربها العدل الحكيم إنما يدل على حماقة وجهل.

إن نظرة سريعة من المرأة إلى حقها في الميراث يجعلها تقف إكباراً وتعظيماً لشرع الله. فمسألة أن يرث الرجل ضعف المرأة هي مسألة شرعت لحالة يستدعي الأمر فيها أن يرث الرجل الضعف ليتم التوازن بين حقها في الميراث والنفقة، وهذا ما بينه الأستاذ صلاح الدين سلطان في كتابه " ميراث المرأة وقضية المساواة " (2) فقد كشفت الدراسة التي قام بها عن حقائق تبين لنا كم هي المرأة المسلمة متميزة بميراثها. فقد وضع في بحثه المرأة في

(1) سورة آل عمران، الآية: 118.

(2) دار نهضة مصر للطباعة والنشر – طبعة أولى – 1999م.

الأسرة المسلمة في زمن العولمة · الصفحة ٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأسرة المسلمة في زمن العولمةص ٧٢