ويقوم نصف الليل , وعرف عنه أنه رجاع تواب لله , طاهر القلب شجاع لا يخاف غير الله عز وجل، كثير العبادة لله عز وجل , وأفضل ما فضل به النبوة، قال تعالى (إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَاسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا) (1) , و الزبور كتاب فيه مائة وخمسون سورة ليس فيها حكم ولا حلال ولا حرام , وإنما حكم ومواعظ (2) 0
5 - - صفته وعمله:
كان داود عليه السلام قصيراً أزرق العينين، قليل الشعر مسقاماً مصفاراً أصغر، أحمر الوجه، سبط الرأس، أبيض الجسم، طويل اللحية فيها جعودة (3)، ومع كونه نبياً وملكاً، إلا أنه عمل راعياً للغنم، ثم بعد ذلك حداداً يصنع الدروع، فقيل أنه أول من صنع الدروع , وكان يأكل من كسب يده (4) , وفي هذا دليل على أن الصناعة لا تقلل , ولا تنقص من شرف الإنسان (5) 0
6 - - عصره ومعاصروه:
عاصر الملك طالوت وجالوت المذكورين في سورة البقرة , وعاصر ابنه سليمان عليهما السلام , وعاصر لقمان الحكيم 0
1 - سورة النساء 163
2 - قصص الأنبياء 482 - تفسير القرطبي 6/ 13 - 15/ 104
3 - قصص الأنبياء 480 - تفسير القرطبي 3/ 167 - الإتقان 2/ 1069
4 - تفسير القرطبي 11/ 212 - فتح الباري 6/ 525
5 - تفسير القرطبي 11/ 212