ج: بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
السبب كما قال رب العزة:
(إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما ويستبدل قوما غيركم ولا تضروه شيئا والله على كل شيء قدير).
(التوبة: 39)
الله عز وجل عذبهم لعدم النفير بمسخ صورتهم وبعودتهم في ذيل القافلة وبتسليط أعدائهم عليهم، هذا في الدنيا ولعذاب الآخرة أكبر.
وكما قال ص ... تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة على قصعتها. قالوا: أو من قلة نحن يومئذ يا رسول الله؟ قال: لا. إنكم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من قلوب أعدائكم المهابة منكم، وليقذفن الله في قلوبكم الوهن. قالوا: وما الوهن يا رسول الله؟ قال: حب الدنيا وكراهية الموت فحب الدنيا وكراهية الموت هو السبب في وصول المسلمين والعرب إلى هذه الحال التي لا يحسدون عليها.
س: ما هو سبب عدم وحدة المسلمين والفوضى والتفرق الحاصل في شعوب المسلمين وفي الأمة الإسلامية؟
ج: هو عدم الرجوع إلى الله عز وجل، إلى الكتاب والسنة. وفي الحديث الحسن الذي رواه الحاكم وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله وسنة رسوله إلا جعل الله بأسهم بينهم شديد فإذا رجعوا إلى الله وإلى كتابه فإنهم يتحدون ..
(فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما هم في شقاق فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم)
(البقرة: 137)
ويقول الله عز وجل:
(وإن الظالمين لفي شقاق بعيد)
(الحج: 35)
والقلوب بيد الله عز وجل يقلبها كيف يشاء ويوجهها إلى مايشاء فإذا صلحت جمع الله عليها القلوب وإذا فسدت فر ق الله عنها القلوب ..
(إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا)
(مريم: 96)
أي محبة في قلوب الناس، فإذا أصلحنا ما بيننا وبين الله يصلح الله بيننا ..
(وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون)
(الأنعام: 129)