تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٩٢- حَدَّثَنا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ أَحْمَدَ بن سهيل البصري حَدَّثَنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ بْنِ نُصَيْرِ بن أبان السلمي حَدَّثَنا الوليد بن مسلم حَدَّثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ ابن حَيَّانَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ لي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يا ابن مَسْعُودٍ قُلْتُ لَبَّيْكَ ثَلاثًا قَالَ هَلْ تَدْرِي أَيُّ عُرَى الإِيمَانِ أَوْثَقُ قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ الْوَلايَةُ فِي اللَّهِ وَالْحُبُّ فِي اللَّهِ وَالْبُغْضُ فِي اللَّهِ، ثم قال: يا ابن مَسْعُودٍ قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ثَلاثًا قَالَ: أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَعْلَمُ؟ قُلْتُ: اللَّهُ أَعْلَمُ وَرَسُولُهُ، قَالَ: إِذَا اخْتَلَفُوا - وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ - أَبْصَرُهُمْ بِالْحَقِّ، وَإِنْ كَانَ فِي عَمَلِهِ تَقْصِيرٌ، وَإِنْ كَانَ يزحف زحفا، ثم قال: يا ابن مَسْعُودٍ، هَلْ عَلِمْتَ أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ افْتَرَقُوا عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، لَمْ يَنْجُ مِنْهَا إِلا ثَلاثُ فِرَقٍ، فِرْقَةٌ أَقَامَتْ فِي الْمُلُوكِ وَالْجَبَابِرَةِ، فَدَعَتْ إِلَى دِينِ عيسى بن مَرْيَمَ عليه السلام فَقَاتَلَتْ حَتَّى قُتِلَتْ فَلَحِقَتْ بِاللَّهِ عز وجل فَنَجَتْ، ثُمَّ قَامَتْ فِرْقَةٌ أُخْرَى لَمْ يَكُنْ لَهَا قُوَّةٌ بِالْقِتَالِ، فَقَامَتْ بِالْقِسْطِ فِي الْمُلُوكِ وَالْجَبَابِرَةِ، فدعت إلى دين الله عزوجل ودين عيسى بن مريم، فَأُخِذَتْ فَقُطِّعَتْ بِالْمَنَاشِيرِ، وَحُرِّقَتْ بِالنِّيرَانِ، فَصَبَرَتْ حَتَّى لَحِقَتْ بِاللَّهِ عز وجل، ثُمَّ قَامَتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يَكُنْ لَهَا بِالْقِتَالِ قُوَّةٌ، وَلَمْ تُطِقِ الْقِيَامَ بِالْقِسْطِ، فَلَحِقَتْ بِالْجِبَالِ، فَتَعَبَّدَتْ وَتَرَهَّبَتْ، وَهُمُ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ عز وجل فَقَالَ: ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رعوها حق رعايتها﴾ إلى ﴿وكثير منهم فاسقون﴾ وَهُمُ الَّذِينَ لَمْ يُؤْمِنُوا بِي ولم يصدقوني، ولم يَرْعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا، وَهُمُ الَّذِينَ فَسَّقَهُمُ اللَّهُ عز وجل.

جزء الحسن بن رشيق العسكري · الصفحة ٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جزء الحسن بن رشيق العسكريص ٩٣