السادس: موافقة "من"، نحو: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِه﴾ ١، ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا﴾ ٢.
السابع: موافقة الباء، نحو: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى﴾ ٣، والظاهر أنها على حقيقتها، وأن المعنى وما يصدر قوله عن الهوى.
الثامن: الاستعانة، قاله الناظم، ومثل له بنحو: "رميت عن القوس"؛ لأنهم يقولون: "رميت بالقوس"؛ وفيه رد على الحريري في إنكاره أن يقال ذلك إلا إذا كانت القوس هي المرمية.
التاسع: البدل، نحو: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا﴾ ٤، وفي الحديث: "صومي عن أمك".
العاشر: الزيادة للتعويض من أخرى محذوفة، كقوله "من الطويل":
٥٦٠-
أتجزع إن نفس أتاها حمامها ... فهلا التي عن بين جنبيك تدفع
١ الشورى: ٢٥.
٢ الأحقاف: ١٦.
٣ النجم: ٣.
٤ البقرة: ٤٨، ١٢٣.
٥٦٠- التخريج: البيت لزيد بن رزين في جواهر الأدب ص٣٢٥؛ وشرح شواهد المغني ١/ ٤٣٦؛ وله أو لرجل من محارب في ذيل أمالي القالي ص١٠٥؛ وذيل سمط اللآلي ص٤٩؛ وبلا نسبة في الجني الداني ص٢٤٨؛ وخزانة الأدب ١٠/ ١٤٤؛ والدرر ٤/ ١٠٧؛ وشرح التصريح ٢/ ١٦؛ والمحتسب ١/ ٢٨١؛ وهمع الهوامع ٢/ ٢٢.
اللغة: الجزع: الاضطراب والخوف. الحمام: الموت.
المعنى: أراك مضطربًا خائفًا، عندما يحل الموت ضيفًا على أحدهم، فهل تستطيع منعه من أخذ روحك، عندما تحين ساعتك؟!
الإعراب: أتجزع: "الهمزة": حرف استفهام: "تجزع": فعل مضارع مرفوع بالضمة، و"الفاعل": ضمير مستتر تقديره "أنت". إن: حرف شرط جازم. نفس: فاعل لفعل محذوف تقديره "تهلك، أو تمت". أتاها: فعل ماض مبني على الفتح على الألف، و"ها": ضمير متصل في محل نصب مفعول به. حمامها: فاعل مرفوع بالضمة، و"ها": ضمير متصل في محل جر بحرف الجر. فهلا: "الفاء": للاستئناف، =