تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقدم "عندي" وهو معمول "مكفور" مع إضافة "غير" إليه؛ لأنها دالة على نفي، فكأنه قال: لعندي لا يكفر، ومنه قوله تعالى: ﴿عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ﴾ ١ فإن لم يقصد بغير نفي لم يتقدم عليها معمول ما أضيفت إليه؛ فلا يجوز في قولك: "قاموا غيرَ ضاربٍ زيدًا": "قاموا زيدًا غيرَ ضاربٍ"؛ لعدم قصد النفي بغير. هذا كلامه. والله أعلم.

= الابتداء، "عند": مفعول فيه ظرف مكان منصوب بالفتحة المقدرة على ما قبل الياء، متعلق بـ"مكفور"، و"الياء": ضمير متصل في محل جر بالإضافة. "غير": خبر "إن" مرفوع بالضمة. "مكفور": مضاف إليه مجرور بالكسرة.

وجملة "إن امرأ ... ": ابتدائية لا محل لها. وجملة "خصني": في محل نصب صفة لـ"امرأ".

والشاهد فيه قوله: "لعندي غير مكفور" حيث تقدم معمول المضاف إليه "مكفور" على المضاف "غير".

١ المدثر: ١٠.

شرح الأشمونى لألفية ابن مالك · الجزء ٢ · الصفحة ١٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الأشمونى لألفية ابن مالكج ٢ · ص ١٩١