تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأن "ذا" مثناة في المعنى مثلها في قوله تعالى: ﴿لَا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ﴾ ١، أي: وكلا ما ذكر، وبين ما ذكر.

الثالث: أن يكون كلمة واحدة كما أشار إليه بقوله "بلا تفرق"؛ فلا يجوز: "كلا زيد وعمرو"، وأما قوله "من البسيط":

٦٢٨-

كلا أخي وخليلي واجدي عضدا ... في النائيات وإلمام الملمات

= شرح المفردات: المدى: النهاية. القبل: الطريق الواضح. الوجه: الجهة.

المعنى: يقول: إن للخير والشر نهاية يصلان إليها، وجهة يتوجهان إليها، وذلك أمر واضح لا يجهله أحد.

الإعراب: "إن" حرف مشبه بالفعل. "للخير": جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر "إن". "وللشر": الواو حرف عطف. "للشر": معطوف على "للخير" مجرور. "مدى": اسم "إن" منصوب. "وكلا": الواو حرف عطف، "كلا": مبتدأ مرفوع بالضمة المقدرة على الألف للتعذر، وهو مضاف، "ذلك": اسم إشارة مبني في محل جر بالإضافة. "وجه": خبر المبتدأ. "وقيل": الواو حرف عطف، "قبل": معطوف على "وجه" مرفوع وسكن للضرورة الشعرية.

وجملة: "إن للخير ... " ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة "كلا ذلك وجه" معطوفة على الجملة السابقة.

١ البقرة: ٦٨.

٦٢٨- التخريج: البيت بلا نسبة في الدرر ٣/ ١١٢؛ وشرح التصريح ٢/ ٤٣؛ وشرح شواهد المغني ص٥٥٢؛ وشرح ابن عقيل ص٣٩٠؛ ومغني اللبيب ص٢٠٣؛ والمقاصد النحوية ٣/ ٤١٩؛ وهمع الهوامع ٢/ ٥٠.

شرح المفردات: الخليل: الصديق الصادق. العضد: المساعد. التائبات: المصائب. الإلمام: الحلول. الملمات: النكبات.

المعنى: يقول مادحا نفسه بالوفاء: إن أخي وصديقي ليجداني مساعدا لهما إذا ما أصابتهما مصيبة، أو حلت بهما النكبات.

الإعراب: "كلا": مبتدأ مرفوع بالضمة المقدرة على الألف، وهو مضاف. "أخي": مضاف إليه مجرور، وهو مضاف، والياء في محل جر بالإضافة. "وخليلي": الواو حرف عطف، "خليلي": معطوف على "أخي"، وتعرب إعرابها. "واجدي": خبر المبتدأ مرفوع، وهو مضاف، والياء في محل جر بالإضافة. "عضدًا": مفعول به لـ"واجدي"، أو حال من الياء في "واجدي". في "النائبات": جار ومجرور متعلقان بـ"واجد". "وإلمام": الواو حرف عطف، "إلمام": معطوف على "النائبات" مجرور، وهو مضاف "الملمات": مضاف إليه مجرور.

الشاهد فيه قوله: "كلا أخي وخليلي" حيث أضيفت "كلا" إلى كلمتين، وهذا ضرورة نادرة. وأجاز ابن الأنباري إضافتها إلى المفرد بشرط تكررها.

شرح الأشمونى لألفية ابن مالك · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الأشمونى لألفية ابن مالكج ٢ · ص ١٥٥