تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلنا: لا يجب هذا، كما لا يجب [إذا لم نعقل] ١ حيًا، عالمًا، قادرًا إلا جسمًا، أن نقضي نحن وأنتم على الله سبحانه وتعالى؛ وكما لا يجب في كل شيء كان قائمًا بذاته، أن يكون جوهرًا، لأنا وإياكم لم نجده قائمًا بنفسه في شاهدنا إلا كذلك. وكذلك الجواب لهم إن قالوا فيجب٢ أن (ق٨١/ب) يكون علمه وحياته وكلامه وسمعه وبصره وسائر صفات ذاته عرضًا، واعتلوا بالوجود.

فإن قيل: هل تقولون إنه في كل مكان؟

قيل له: معاذ الله، بل هو مستو على عرشه، كما أخبر في كتابه فقال:٣ ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ ٤، وقال: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾ ٥، وقال: ﴿أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء﴾ ٦، ولو كان في كل مكان، لكان في بطن الإنسان، وفمه، والحشوش، ولوجب أن يزيد بزيادة٧

١ في (أ) و(ب) و(ج) "أن لا يعقل" وما أثبته من مجموع الفتاوى (٥/٩٨) .

٢ في (ج) "يلزم".

٣ "فقال" ساقطة من (ج) .

٤ الآية ٥ من سورة طه.

٥ الآية ١٠من سورة فاطر.

٦ الآية ١٦ من سورة الملك.

٧ في (ب) و(ج) "بزيادات".

العرش للذهبي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العرش للذهبيج ٢ · ص ٤٣٢