تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البلخي١ -وكان قد أدرك جهما- قال: "كان لجهم صاحب يكرمه ويقدمه٢ على غيره، فإذا هو قد صَيَّح به، وبدر به، ووقع فيه، قال أبو نعيم: فقلت له: لقد كان يكرمك. فقال إنه قد جاء منه ما لا يحتمل، بينا هو يقرأ طه، والمصحف في حجره، فلما أتى على هذه الآية: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ قال: لو٣ وجدت السبيل إلى أن أحكها من المصاحف. فاحتملت هذه، ثم إنه بينا هو (ق٤٩/ب) يقرأ آية إذ قال: ما أظرف محمدًا حين قالها. ثم إنه بينا هو يقرأ طسم -[سورة] ٤ القصص- والمصحف في حجره إذ مر بذكر موسى عليه السلام، فدفع المصحف بيده ورجله، وقال: أي شيء هذا ذكره هنا، فلم يتم ذكره".

هكذا٥ أخرجه ابن أبي حاتم، وأخرجه عبد الله بن الإمام أحمد في كتاب "الرد على الجهمية"، عن [الصاغاني] ٦، عن يحيى بن أيوب، واسم

١ شجاع بن أبي نصر البلخي، أبو نعيم المقرئ صدوق، من التاسعة، أخرج له البخاري تعليقا. التقريب (ص٤٣١) .

٢ في (ب) و(ج) "ويدمه".

٣ كلمة [لو] ساقطة في (ب) (ج) .

٤ ما بين المعكوفتين ساقط من (أ)

٥ [هكذا] ساقطة من (ب) و(ج)

٦ في (أ) الصنعاني وهو خطأ.

وهو محمد بن إسحاق بن جعفر وقيل بن محمد، أبو بكر الصاغاني، قال الخطيب: "كان أحد الأثبات المتقنين مع صلابة في الدين، واشتهار بالسنة، واتباع في الرواية"، توفي سنة (٢٧٠هـ)، تاريخ بغداد (١/٢٤٠)، السير (١٢/٥٩٢) .

العرش للذهبي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العرش للذهبيج ٢ · ص ٢٥٧