تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كذلك مر بهم عدي بن أرطأة١، فدخل على عمر فقال: الشعراء ببابك يا أمير المؤمنين وسهامهم مسمومة، فقال: ويحك مالي وللشعراء. فقال: إن رسول الله ﷺ قد امتدح فأعطاه، امتدحه العباس بن مرداس السلمي٢ فأعطاه حلة٣. قال: أو تروي من شعره٤ شيئًا. قال: نعم. فأنشده [عدي] ٥ بن أرطأة قوله في النبي ﷺ:

رأيتك يا خير البرية كلها ... نشرت كتابا جاء بالحق معلما

شرعت لنا دين الهدى بعد جورنا ... عن الحق لما أصبح الحق مظلمًا ٦

تعالى علوًا فوق عرش إلهنا ... وكان مكان الله أعلى وأعظما

١ عدي بن أرطأة الفزاري، الدمشقي، أمير البصرة لعمر بن عبد العزيز، مقبول، من الرابعة، قتل سنة (١٠٢هـ) . السير (٥/٥٣)، التقريب (ص٦٧١) .

٢ العباس بن مرداس بن أبي عامر السلمي، صحابي، مشهور، أسلم بعد يوم الأحزاب، وسكن البصرة بعد ذلك. الإصابة (رقم٤٥١١) .

٣ في (ب) "حلته".

٤ في (ب) "شعر".

٥ في (أ) و(ب) و(ج) "علي" والصواب ما أثبته.

٦ في (ب) أسقط عجز البيت الأول وكذا البيت الثاني.

العرش للذهبي · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العرش للذهبيج ٢ · ص ١٣٠