تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عندهم إن دل على ما أثبتوه من الصفات، أثبتوا ما دل عليه من المعنى، وإن كان دالًا على خلاف ما أثبتوه صرفوه عن حقيقته وحرفوا معناه.

ومعلوم أنه لم يرد في باب الأسماء من تلك الصفات التي ذكروها إلا خمسة فقط وهي (العليم) و(القدير) و(الحي) و(السميع) و(البصير) فهذه الخمسة يثبتون معانيها، وإن كان هناك من يرجع صفتي (السمع) و(البصر) إلى (العلم)، ولكن جمهورهم على خلاف ذلك١.

وأما بقية الأسماء التي لا تتفق مع ما أثبتوه من الصفات، فإنهم لا يثبتون ما دلت عليه من المعاني، بل يحرفونها كتحريفهم لمعنى (الرحمة) في اسمه (الرحمن) إلى إرادة الثواب أو إرادة (الإنعام)، و(الود) في (الودود) بـ (إرادة إيصال الخير) ٢.

١ لباب العقول للمكلاتي (ص٢١٣، ٢١٤)، شرح الأصفهانية (ص٤٤٥)، المسايرة لابن الهمام ص٦٧، الماتريدية دراسة وتقويم (ص٢٦٤)، الماتريدية وموقفهم من توحيد الأسماء والصفات (٢/٤١٣)، منهج أهل السنة ومنهج الأشاعرة في التوحيد (ص٤٠٩) .

٢ شرح الأسماء الحسنى للرازي (ص٢٨٧) .

العرش للذهبي · الجزء ١ · الصفحة ٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العرش للذهبيج ١ · ص ٨٥