تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "يقبض الله الأرض يوم القيامة ويطوي السماء بيمينه، ثم يقول: أنا الملك أين ملوك الأرض"١.

وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: "يطوي الله السموات والأرض ثم يأخذهن بيده اليمنى ثم يقول: أنا الملك أين الجبارون أين المتكبرون"٢.

فالآيات والأحاديث السابقة تدل على أن السموات والأرض وما فيهما تقبض وتطوى وتبدل.

وقد اتفق سلف الأمة وأئمتها وسائر أهل السنة والجماعة على أن من المخلوقات ما لا يعدم ولا يفنى كالجنة والنار والعرش٣.

فعلى هذا يكون العرش ليس داخلا فيما يقبض ويطوى ويبدل، والأدلة على بقاء العرش كثيرة في الكتاب والسنة، فالله سبحانه وتعالى يقول مخبرا عن بقاء عرشه يوم القيامة: ﴿وَحُمِلَتِ الأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا

١ أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب التوحيد، انظر فتح الباري (١٣/٣٦٧) .

ومسلم في صحيحه، كتاب صفة القيامة والجنة والنار، (٨/١٢٦) .

٢ صحيح مسلم كتاب صفة القيامة (٨/١٢٦) .

٣ الفتاوى (١٨/٣٠٧) .

العرش للذهبي · الجزء ١ · الصفحة ٣٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العرش للذهبيج ١ · ص ٣٣١