تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رده١.

وبناءً على ما تقدم يمكن تقسيم الألفاظ المجملة -أي التي يرد استعمالها في النصوص- على النحو التالي:

١ ألفاظ ورد استعمالها ابتداءً في بعض كلام السلف.

ومن أمثلة ذلك لفظ (الذات) ولفظ (بائن) .

وهذه الألفاظ تحمل معان صحيحة دلت عليها النصوص.

وهذا النوع من الألفاظ يجيز جمهور أهل السنة استعمالها.

وهناك من يمنع ذلك بحجة أن باب الإخبار توقيفي كسائر الأبواب.

والصواب أنه ما دام المعنى المقصود من ذلك اللفظ يوافق ما دلت عليه النصوص، واستعمل اللفظ لتأكيد ذلك فلا مانع.

كقول أهل السنة: "إن الله استوى على العرش بذاته".

فلفظة (بذاته) مراد بها أن الله مستو على العرش حقيقة وأن الاستواء صفة له.

وكقولهم: "إن الله عالٍ على خلقه بائن منهم".

فلفظة (بائن) يراد بها إثبات العلو حقيقة، والرد على زعم من قال إن الله في كل مكان بذاته.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "والمقصود -هنا- أن الأئمة الكبار

١ رسالة في العقل والروح (٢/٤٦-٤٧) .

العرش للذهبي · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العرش للذهبيج ١ · ص ٢٤٠