تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بطة١ وغيره. ثم هؤلاء فيهم من يقف عن إثبات اللفظ مع الموافقة على المعنى وهو قول كثير منهم، ومنهم من يمسك عن إثبات المعنى وعن اللفظ٢.

والذي يخصنا من الأقوال الثلاثة قول ابن حامد الذي ذهب إلى أنه نزول انتقال وقال لأن هذا حقيقة النزول عند العرب، وهو نظير قوله في الاستواء بمعنى قعد.

قال القاضي أبو يعلى: "فذهب شيخنا أبو عبد الله -يعني ابن حامد- أنه نزول انتقال، وقال: لأن هذا حقيقة النزول عند العرب، وهذا نظير قوله في الاستواء، يعني قعد، وهذا على ظاهر حديث عبادة بن الصامت٣، ولأن أكثر ما في هذا أنه من صفات الحدث في حقنا، وهذا لا يوجب كونه في حقه محدثًا، كما الاستواء على العرش، هو موصوف به مع اختلافنا في صفته، وإن كان هذا الاستواء لم يكن موصوفًا به في

١ قال ابن بطة: (فنقول كما قال: (ينزل ربنا عز وجل) ولا نقول: إنه يزول، بل ينزل كيف يشاء، ولا نصف نزوله، ولا نحده، ولا نقول إن نزوله زواله) .

انظر المختار من الإبانة (ص٢٤٠) .

٢ شرح حديث النزول (ص٢١٠-٢١١) .

مختصر الصواعق (٢/٢٥٣-٢٥٤) .

٣ يعني بحديث عبادة بن الصامت الذي فيه "ثم يعلو تبارك وتعالى على كرسيه".

العرش للذهبي · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العرش للذهبيج ١ · ص ٢٢٧