تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1 - قوله تعالى (خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين) (1). لقد استدل القرافي بهذه الآية في مسألة إذا اختلف الزوجان في متاع البيت. حيث يقول: "لنا قوله تعالى (خذ العفو وأمر بالعرف) فكل ما اشهدت به العادة قضي به لظاهر هذه الآية إلا أن يكون هناك بينة" (2).

- وجه الاستدلال:

أن الله أمر نبيه صلى الله عليه وسلم بالعرف، وهو ما تعارفه الناس وجرت عليه عاداتهم في تعاملاتهم، فحيث أمر الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم بالأمر دل ذلك على اعتباره في الشرع، وإلا لما كان للأمر به فائدة (3).

2 - قول الله تعالى (وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف) (4).

- وجه الدلالة:

أن تحديد الرزق والكسوة ونوعيتهما تابع للعرف، إذ قد أحال الله إليه (5).

ويوضح هذا ما جاء في تفسير هذه الآية في كتاب "جامع البيان": يعني تالى ذكره بقوله (وعلى المولود له) وعلى آباء الصبيان للمراضع (رزقهن) يعني رزق والداتهن، ويعني بالرزق ما يقوتهن من طعام وما لا بدّ لهن

(1) سور الأعراف الآية 199.

(2) انظر: الفروق للقرافي 3/ 149.

(3) انظر: العرف والعادة في رأي الفقهاء ص23.

(4) سورة البقرة الآية 233.

(5) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع "بتصرف" للكاساني 4/ 23.

العرف وتطبيقاته المعاصرة · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العرف وتطبيقاته المعاصرةص ١٤