تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدُوسٍ، أنا أَبُو سَعْدٍ النَّضْرَوِيُّ، أنا أَبُو بَكْرٍ الْقَطِيعِيُّ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ هَيَّاجٍ الْهَمَذَانِيُّ، نا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ الأَرْحَبِيُّ، أنا عُبَيْدَةُ بْنُ الأَسْوَدِ، عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: «إِنَّ رِجْلِي عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الْجَنَّةِ وَتُرَعِ الْحَوْضِ، وَإِنَّ عَبْدًا خَيَّرَهُ اللَّهُ عز وجل أَنْ يَعِيشَ فِي الدُّنْيَا مَا أَحَبَّ يَأْكُلُ مِنْهَا مَا أَحَبَّ وَبَيْنَ لِقَاءِ اللَّهِ عز وجل، وَإِنَّ الْعَبْدَ اخْتَارَ لِقَاءَ اللَّهِ عز وجل»، قَالَ: فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه، وَهُوَ قَرِيبٌ مِنَ الْمِنْبَرِ، فَقَالَ شَيْخٌ مِنَ الأَنْصَارِ: مَا يُبْكِي هَذَا؟ إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ رَجُلا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَوْ رَجُلا مِنَ النَّاسِ، قَالَ: وَعَرَفَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِنَّمَا عَنَى نَفْسَهُ، وَلَمَّا ذَهَبَتْ عَبْرَتُهُ قَاَل: بِأَبِي وَأُمِّي بَلْ نَفْدِيكَ بِآبَائِنَا وَأَنْفُسِنَا، فَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ: «مَا أَجِدُ مِنَ النَّاسِ أَعْظَمَ عَلَيْنَا حَقًّا مِنِ ابْنِ أَبِي قُحَافَةَ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلا لاتَّخَذْتُهُ خَلِيلا، وَلَكِنْ وُدٌّ وَإِخَاءُ إِيمَانٍ»، هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.

وَرُوِيَ مِنْ وَجْهَيْنِ آخَرَيْنِ: أَحَدِهِمَا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي الْمُعَلَّى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، مَعْنَاهُ.

وَالآخَرُ: عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ،عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، بِمَعْنَاهُ.

وَكُلُّهَا غَرَائِبُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

الأربعون لأبي سعد النيسابوري · الصفحة ٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأربعون لأبي سعد النيسابوريص ٤٨