تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ مُحَمَّدُ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعَدْلُ، أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْوَرَّاقُ، أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُؤَذِّنُ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ رضي الله عنه قَالَ: اسْتَعْمَلَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلا مِنَ الأَسْدِ، يُقَالُ لَهُ: ابْنُ اللَّتْبِيَّةِ، عَلَى الصَّدَقَةِ، فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ: هَذَا لَكُمْ وَهَذَا لِي، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: " مَا بَالُ الْعَامِلِ نَبْعَثُهُ عَلَى بَعْضِ أَعْمَالِنَا، فَيَقُولُ: هَذَا لَكُمْ وَهَذَا لِي، فَهَلا جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ أَوْ بَيْتِ أُمِّهِ فَيَنْظُرُ يُهْدَى إِلَيْهِ أَمْ لا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا يَأْخُذُ أَحَدٌ مِنْهَا شَيْئًا إِلا جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى رَقَبَتِهِ، إِنْ كَانَ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ، أَوْ بَقَرَةً لَهَا خُوَارٌ، أَوْ شَاةٌ تَيْعَرُ "، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْنَا عَفْرَةَ إِبِطَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ»، قَالَ الشَّافِعِيُّ: أنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ، قَالَ: بَصَرُ عَيْنِي وَسَمْعُ أُذُنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.

وَسَأَلُوا زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، يَعْنِي بِمِثْلِهِ.

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ كِلا الْوَجْهَيْنِ، أَمَّا حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَعَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ.

وَرَوَاهُ مُسْلِم: عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنِ أَبِي عُمَرَ، وَعَمْرٍو النَّاقِدِ، كُلُّهُمْ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَعَنِ الزُّهْرِيِّ.

فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ شُعَيْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.

وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ مَعْمَرٍ، عَنْهُ.

وَأَمَّا حَدِيثُ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ فَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْهُ.

وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي أُسَامَةَ، وَأَبِي مُعَاوِيَةَ، وَغَيْرِهِمَا، عَنْ هِشَامٍ.

وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُسَامَةَ، وَغَيْرِهِ، كِلاهُمَا عَنْ هِشَامٍ.

وَلَهُ طُرُقٌ سِوَى ذَلِكَ

وَرَوَى الشَّافِعِيُّ رضي الله عنه عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ عَلَى صَدَقَةٍ، فَقَالَ: «اتَّقِ اللَّهَ يَا أَبَا الْوَلِيدِ، لا تَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِبَعِيرٍ تَحْمِلُهُ عَلَى رَقَبَتِكَ لَهُ رُغَاءٌ، أَوْ بَقَرَةٍ لَهَا خُوَارٌ، أَوْ شَاةٍ لَهَا ثُؤَاجٌ» .

فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنَّ ذَا لِكَذَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِلا مَنْ رحمه الله» .

قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لا أَعْمَلُ عَلَى اثْنَيْنِ أَبَدًا.

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الشِّيرَوِيُّ، وَأَبُو عَلِيٍّ الْخُشْنَامِيُّ، قَالَ: أنا أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، أنا الرَّبِيعُ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، فَذَكَرَهُ.

وَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ سَمَاعِ طَاوُسِ بْنِ كَيْسَانَ مِنْ عُبَادَةَ، وَطَاوُسٌ مِنَ التَّابِعِينَ، وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ فِي مَانِعِي الزَّكَاةِ، وَهُوَ صَحِيحٌ.

الأربعون لأبي سعد النيسابوري · الصفحة ٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأربعون لأبي سعد النيسابوريص ٤٢