تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ نَصْرُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ، أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأُمَوِيُّ، أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرٍّ رضي الله عنه، قَالَ: أَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ رضي الله عنه، قَالَ: مَا جَاءَ بِكَ؟ قُلْتُ: ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ، قَالَ: إِنَّ الْمَلائِكَةَ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ، قُلْتُ: إِنَّهُ حَاكَ فِي نَفْسِي الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ بَعْدَ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ، وَكُنْتُ امْرَءًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَتَيْتُكَ أَسْأَلْكَ، هَلْ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي ذَلِكَ شَيْئًا؟ قَالَ: «نَعَمْ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُنَا إِذَا كُنَّا سَفَرًا أَوْ مُسَافِرِينَ أَلا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ، إِلا مِنْ جَنَابَةٍ، لَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ»، هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ مَشْهُورٌ مِنْ حَدِيثِ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ صَاحِبِ الْقِرَاءَةِ، رَوَاهُ /عَنْهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَمَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، وَزَادَ مَعْمَرٌ: مَسْحُ الْمُقِيمِ.

قَالَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ: سَأَلْتُ مُحَمَّدًا يَعْنِي الْبُخَارِيَّ: أَيُّ حَدِيثٍ أَصَحُّ عِنْدَكَ فِي التَّوْقِيتِ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ؟ فَقَالَ: حَدِيثُ صَفْوَانِ بْنِ عَسَّالٍ، وَحَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ حَسَنٌ.

وَرَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ، إِلا أَنَّهُ زَادَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ، قَالَ: قُلْتُ: هَلْ سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ فِي الْهَوَى شَيْئًا؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: بَيْنَمَا نَحْنُ فِي مَسِيرٍ إِذْ نَادَاهُ أَعْرَابِيٌّ بِصَوْتٍ جَهُورِيٍّ: يَا مُحَمَّدُ، فَأَجَابَهُ عَلَى نَحْوٍ مِنْ قَوْلِهِ: هَاؤُمْ، فَقُلْنَا: وَيْحَكَ اغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ، فَإِنَّا قَدْ نُهِينَا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لا أَغْضُضُ مِنْ صَوْتِي، قَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلا أَحَبَّ قَوْمًا وَلَمْ يَلْحَقْ بِهِمْ؟ قَالَ ﷺ: «الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ»، ثُمَّ لَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحَدِّثُنَا حَتَّى قَالَ: «إِنَّ مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ بَابًا عَرْضُهُ أَرْبَعُونَ عَامًا» أَوْ سَبْعُونَ سَنَةً «فَتَحَهُ اللَّهُ تَعَالَى لِلتَّوْبَةِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، فَلا يُغْلِقُهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْهُ»

الأربعون لأبي سعد النيسابوري · الصفحة ٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأربعون لأبي سعد النيسابوريص ٣٦