تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدُوسٍ، أنا أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْعَدْلُ، أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِي جَدِّي رَبَاحُ بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ رضي الله عنه، كَانَ فِي الْمَسْجِدِ الأَكْبَرِ وَعِنْدَهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ، فَجَاءَ رَجُلٌ يُدْعَى سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ، فَحَيَّاهُ الْمُغِيرَةُ وَأَجْلَسَهُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ عَلَى السَّرِيرِ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، فَاسْتَقْبَلَ الْمُغِيرَةَ فَسَبَّ وَسَبَّ، فَقَاَل: مَنْ يَسُبُّ هَذَا يَا مُغِيرَةُ بْنَ شُعْبَةَ؟ أَلا أَسْمَعُ أَصْحَابَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُسَبُّونَ عِنْدَكَ، وَلا تُنْكِرُ، وَلا تَغَيِّرُ، أَنَا أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمَا سَمِعَتْ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَإِنِّي لَمْ أَكُنْ أَرْوِي عَنْهُ كَذِبًا يَسْأَلُنِي عَنْهُ إِذَا لَقِيتُهُ، إِنَّهُ قَالَ: «أَبُو بَكْرٍ فِي الْجَنَّةِ، وَعُمَرُ فِي الْجَنَّةِ، وَعُثْمَانُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَلِيٌّ فِي الْجَنَّةِ، وَطَلْحَةُ فِي الْجَنَّةِ، وَالزُّبَيْرُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فِي الْجَنَّةِ، وَسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ فِي الْجَنَّةِ، وَتَاسِعُ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ شِئْتُ أَنْ أُسَمِّيَهُ لَسَمَّيْتُهُ»، قَالَ: فَرَاحَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ يَتَنَاشَدُونَهُ: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَنِ التَّاسِعُ؟ فَقَالَ: أَنَا تَاسِعُ الْمُؤْمِنِينَ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعَاشِرُ، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ النَّاجِي، نا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ نا صَدَقَةُ بْنِ الْمُثَنَّى النَّخَعِيُّ، حَدَّثَنِي جَدِّي.

فَذَكَرَهُ أَطْوَلَ مِنْهُ.

وَهَذَا حَدِيثٌ مَشْهُورٌ تَدَاوَلَتْهُ الأَئِمَّةُ وَتَلَقَّتْهُ بِالْقُبُولِ، رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، مِثْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ظَالِمٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَخْنَسِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، وَحَيَّانَ بْنِ غَالِبٍ، وَحُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.

وَلَيْسَ تَقْدِيمُ عَلِيٍّ عَلَى عُثْمَانَ رضي الله عنهما إِلا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَرِوَايَةِ حَيَّانَ بْنِ غَالِبٍ، وَالآخَرُونَ قَدَّمُوا عُثْمَانَ عَلَى عَلِيٍّ رضي الله عنهما.

وَفِي رِوَايَةِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ بَدَلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَفِيهِ ذُكِرَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَهُوَ الْعَاشِرُ.

رَوَاهُ عَنْهُ ابْنُهُ حُمَيْدٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

الأربعون لأبي سعد النيسابوري · الصفحة ١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأربعون لأبي سعد النيسابوريص ١٧