أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَكِّيُّ بِآمُلَ، قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ الْحُسَيْنِ، يَقُولُ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ﴾ [الحجر: ٢٩]، فَقَالَ: «التَّسْوِيَةُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ، مِنْهَا تَسْوِيَةُ اللِّسَانِ لِلذِّكْرِ، وَتَسْوِيَةُ الْجَوَارِحِ لِلْخِدْمَةِ، وَتَسْوِيَةُ الْقَلْبِ لِلْمَعْرِفَةِ، وَتَسْوِيَةُ الْخُلُقِ لِلْكَرَمِ، فَلَمَّا فَرَغَ اللَّهُ مِنْهُ وَزَيَّنَهُ بِزِينَةِ الْإِخْلَاصِ أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ بِالسُّجُودِ لِخِدْمَتِهِ، وَكَانَ السُّجُودُ لِلَّهِ تبارك وتعالى، وَتَحِيَّةُ الْمَلَائِكَةِ بِالسُّجُودِ لِآدَمَ عليه السلام»
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ الزِّنْبَارِ، يَقُولُ: كَانَ آخِرُ كَلَامِ يُوسُفَ بْنِ الْحُسَيْنِ: " إِلَهِي دَعَوْتُ الْخَلْقَ إِلَيْكَ بِجَهْدِي، وَقَصَّرَتْ نَفْسِي بِالْوَاجِبِ لَكَ، مَعَ مَعْرِفَتِي بِكَ وَعِلْمِي فِيكَ، فَهَبْنِي لِمَنْ شِئْتَ مِنْ خَلْقِكَ، قَالَ: فَمَاتَ، فَرُئِيَ فِي الْمَنَامِ، فَقِيلَ لَهُ: مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ؟ قَالَ: وَقَفَنِي بَيْنَ يَدَيْهِ، وَقَالَ لِي: يَا عَبْدَ السُّوءِ، فَعَلْتَ وَصَنَعْتَ، فَقُلْتُ: سَيِّدِي لَمْ أُبَلِّغْ عَنْكَ هَذَا، بَلَّغْتُ أَنَّكَ كَرِيمٌ وَالْكَرِيمُ إِذَا قَدَرَ عَفَا، فَقَالَ: يَعْنِي تَمَلَّقْتَ لِي بِقَوْلِكَ: هَبْنِي لِمَنْ شِئْتَ مِنْ خَلْقِكَ، اذْهَبْ فَقَدْ وَهَبْتُكَ لَكَ "