عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : كَانَ أَبُو ذَرٍّ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : (( فُرِجَ عَنْ سَقْفِ بَيْتِي وَأَنَا بِمَكَّةَ ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ - صلى الله عليه وسلم - فَفَرَجَ صَدْرِي ، ثُمَّ غَسَلَهُ بِمَاءِ زَمْزَمَ ، ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مُمْتَلِئٍ حِكْمَةً وَإِيمَانًا فَأَفْرَغَهُ فِي صَدْرِي ، ثُمَّ أَطْبَقَهُ ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَعَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا .. )) الحديث .
قَالَ أَبُو ذَرٍّ ـ في خبر إسلامه ـ : .. ثُمَّ قَالَ ـ أي النبي - صلى الله عليه وسلم - : (( مَتَى كُنْتَ هَاهُنَا ؟ )) قَالَ : قُلْتُ : قَدْ كُنْتُ هَاهُنَا مُنْذُ ثَلاثِينَ بَيْنَ لَيْلَةٍ وَيَوْمٍ ، قَالَ : (( فَمَنْ كَانَ يُطْعِمُكَ ؟ )) قَالَ : قُلْتُ : مَا كَانَ لِي طَعَامٌ إِلا مَاءُ زَمْزَمَ ، فَسَمِنْتُ حَتَّى تَكَسَّرَتْ عُكَنُ بَطْنِي ، وَمَا أَجِدُ عَلَى كَبِدِي سُخْفَةَ جُوعٍ ، قَالَ : (( إِنَّهَا مُبَارَكَةٌ ، إِنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ )) .
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّهَا كَانَتْ تَحْمِلُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ ، وَتُخْبِرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَحْمِلُهُ .
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : (( خَيْرُ مَاءٍ عَلَى وَجْهِ الأرْضِ مَاءُ زَمْزَمَ ؛ فِيهِ طَعَامٌ مِنَ الطُّعْمِ ، وَشِفَاءٌ مِنَ السُّقْمِ )) .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : (( مَنْ حَجَّ هَذَا الْبَيْتَ ، فَلَمْ يَرْفُثْ ، وَلَمْ يَفْسُقْ ، رَجَعَ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ )) .