سادتي .. أنا لا أفهم كثيراً في المشاريع التجارية وتركت الأرقام لتكملوها ولتبادروا بتشجيع بعضكم بعضاً لتمويل العراق إلى إنطلاقة حضارية يتفيؤ الجميع ظلالها في عالمنا العربي ؛ ولعلها تكون منطلقاً لدحر تقنية وقوة " الطفيل المزروع " في جسمنا المسى بـ ( إسرائيل ) .
رابعاً : رسائل إلى العلماء والدعاة في أرض الجزيرة المباركة
…
…سادتي ، مشائخي الكرام ، لم استطع وإلى ساعتي هذه أن أتخيل أن بلاد الحرمين التي خرج منها العلماء والأبطال والدعاة والمحسنون وجابوا أصقاع روسيا وسهول استراليا ، وولجوا إلى ادغال آسيا وأفريقيا واقاموا المراكز العالمية في أوروبا وإمريكا ، لا أتخيل أنه وإلى ساعتي هذه لم يدخل العراق داعيةٌ او مثقف ( فضلاً عن غيره ) !! إلا شخصٌ واحد هو كاتب هذه السطور ، وهذا ليس مبالغةً أو رجماً بالغيب ، بل إنني قد قابلت أكثر أو كل التيارات الإسلامية في بغداد في الزيارتين ومن هؤلاء رئيس الإخوان وقيادات المستقلين في الجامعات والعشائر وهيئة علماء العراق وبعضاً من رابطة علماء العراق وقيادات مايسمى بالتيار السلفي وعدداً من الكتاب والمؤرخين ؛ كل أولئك كنت اسألهم : هل مرّ بكم حجازيٌ ..؟ أو نجدي ..؟ أو أزدي .. أو ... ؟ فيجيبونني بـ : لا .. ! فازداد حسرة وهماً لعلمي بحاجة هؤلاء الماسّة لمن يتشاورون معه ؛ ولمن يشعرهم بحبنا لهم ؛ وأنا أعلم أن بعضهم أرسل رسلاً إلى بعض العلماء العاملين الربانيين هنا ، وهذا مع كونه نادراً إلا أنه لا يغني عن حاجتهم إلى زيارتنا . لقد رأيت كبار هؤلاء وهم يهتمون بكلامي ويخرجون الأوراق ليسجلوا نقاطاً وأفكاراً يستفيدون بها ، قد تستغرب أخي الكريم من هذا ولكنه لا غرابة .. فهؤلاء كانوا متخفين ومُحَارَبين وأعمالهم تحت رقابة صارمة وتتبع ظالمٍ غاشم ، فلذا هم فرحوا عندما خرجوا " عمالقة " من " القمقم " يسمعون فرحين لأي أخ ولأيّ ناصح خاصة وهم شعبٌ لطيف كريم بطبعه ، كنت احتقر