تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذه الدعوة الموجهة إلى نبي من أنبياء الله إنما هي من باب التنبيه والتذكير، وإلا فهارون (عليه السلام) نبي شريف كريم على الله له وجاهة وجلالة، صلوات الله وسلامه عليه وسائر الأنبياء (1). وعلى هذا الأساس فإن الأتقياء والصلحاء من الناس عامة، ومن الإخوة خاصة بحاجة إلى التذكير والتنبيه اقتداءً بذلك الموقف الدعوي بين موسى وهارون (عليهما السلام).

الدروس المستفادة

1- استشعار أن الدعوة من المنافع المهمة التي ينفع فيه المرء أخاه.

2- توجيه الدعوة إلى الأخ الأكبر سناً مطلوب من الداعية في حال الحاجة إلى ... ذلك.

3- لا مانع من توجيه الخطاب الدعوي لمن هو عامل به وذلك من باب التأكيد والمزيد.

4- إن درجة صلاح الأخ مهما بلغت ليست مغنية عن توجبه الخطاب الدعوي إليه.

5- اختيار الكلمات المناسبة للأخ، وبالأخص إذا كان الأخ ذا مكانة، كما اختار موسى (عليه السلام) تلك الكلمة الموجزة البليغة (وأصلح) في مخاطبة أخيه.

المبحث الرابع

أمر الله تعالى نبيه (صلى الله عليه وسلم) بدعوة أزواجه

النصوص الدعوية

(1) { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً ﴿ 28 ﴾ وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْراً عَظِيماً } [ الأحزاب: 28، 29].

(2) ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً ﴾ [ الأحزاب: 59 ]

الداعي: هو رسول الله (صلى الله عليه وسلم).

المدعو:

(1) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم 2/244.

الأقربين في القرآن الكريم · الصفحة ٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأقربين في القرآن الكريمص ٤٢