تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هو نوح (عليه السلام) أول رسول أرسله الله (سبحانه وتعالى) إلى أهل الأرض، كما في قوله (سبحانه وتعالى): ﴿ إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُوراً ﴾ [النساء: 163]، وكما ثبت في الصحيحين في حديث الشفاعة أن الناس إذا جاءوا إلى آدم قال: (( ائتوا نوحاً أول رسول بعثه الله))(1). وقد كان بينه وبين آدم عشرة قرون، كما دل على ذلك ما ورد في صحيح ابن حبان أن رجلاً سال النبي (صلى الله عليه وسلم) فقال: أنبي كان آدم ؟ قال: ((نعم )) قال: كم كان بينه وبين نوح ؟ قال: ((عشرة قرون))(2). لبث نوح (عليه السلام) في قومه ألف سنة إلا خمسين عاماً يدعوهم إلى الإسلام بكل وسيلة ممكنة، فما آمن معه إلا قليل، فنجاه الله ومن معه في السفينة وأغرق الآخرين.(3)

المدعو

(1) أخرجه البخاري، الجامع الصحيح، كتاب الرقاق، رقم الحديث 6565. ومسلم، كتاب الإيمان، رقم الحديث 193.

(2) صحيح ابن حبان، رقم الحديث 6190. وانظر: ابن حجر، فتح الباري 6/372.

(3) للاستزادة في سيرة نوح (عليه السلام) راجع -مثلاً-: ابن جرير الطبري، تاريخ الأمم والملوك ص112-120. وابن كثير، البداية والنهاية ص 100-120. ومحمد علي الصابوني، النبوة والأنبياء الأنبياء ص 147-160. ومحمد النجار، تاريخ الأنبياء في ضوء القرآن الكريم والسنة النبوية ص 63-75. وسعد صادق محمد، الأنبياء في القرآن ص 65- 78.

الأقربين في القرآن الكريم · الصفحة ٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأقربين في القرآن الكريمص ٣٠