تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

موضوع الدعوة: الإسلام لله وتوحيده بالعبادة.

المنهج:

يمثل هذا النص الدعوي حرص الآباء على صلاح الأبناء وسلامة دينهم بعبادة الله وحده لا شريك. ويتمثل الأسلوب الدعوي في هذا المنهج بما يلي:-

1- التذكير بصلة القرابة

حيث دلت الآية الأولى أن كلاً من إبراهيم ويعقوب (عليهم السلام) بدأ وصيته لبنيه بقوله: (يا بني)، وإشعار المدعو بصلة القرابة مفيد في ألفة الداعي واستجابة الدعوة.

2- التذكير بالنعمة

فهذا كل من إبراهيم ويعقوب (عليهما السلام) يلفت نظر بنيه إلى هذا النعمة العظيمة قائلاً: ﴿ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ ﴾ أي اختاره لكم رحمة بكم وإحساناً إليكم(1).

3- الموعظة بما يترتب على النعمة

وبعد التذكير بين ما يترتب على ذلك وهو شكر هذه النعمة فجاء التوجيه ﴿ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ tbqكJد=َ،-B ﴾ إيجاز بليغ، والمعنى: الزموا الإسلام ودوموا عليه ولا تفارقوه حتى تموتوا، فأتى بلفظ موجز يتضمن المقصود، ويتضمن وعظاً وتذكيراً بالموت(2)، والمؤمن بحاجة إلى الاستمرار بالعمل حتى الموت بالالتزام بهذا الدين والإسلام لله بعبادته وحده لا شريك له، لأن الغالب أن من عاش على شيء مات عليه، ومن مات على شيء بعث عليه(3). وقال الزمخشري (ت 538هـ): المعنى لا يكن موتكم إلا على الإسلام... فإن الموت على غير الإسلام موت لا خير فيه، وأنه ليس بموت السعداء، وأن من حق هذا الموت ألا يحل فيهم(4).

(1) القرطبي، الجامع لأحكام القرآن 2/93.

(2) القرطبي، الجامع لأحكام القرآن 2/93.

(3) انظر: ابن كثير، تفسير القرآن العظيم 1/186. والسعدي، تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان 1/142.

(4) الكشاف 1/191.

الأقربين في القرآن الكريم · الصفحة ٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأقربين في القرآن الكريمص ٢٥