كان لدي أو جراكون فهم عميق للنظرية الماركسية له تأثيره الكبير في أفكاره عن العقيدة العسكرية، من بين ذلك أهمية التطور التكنولوجي في تشكيل العقيدة التقليدية، وإحلال القوات الميكانيكية مكان الخيالة، وإيمانه بالأهمية الكبرى للجوانب الاجتماعية والسياسية من العقيدة، وان الاستراتيجية لابد أن تكون تابعة للعقيدة العسكرية، واعتقاده في مطلع الثمانينيات بان الولايات المتحدة كانت تسعى من أجل التفوق العسكري على السوفيت، وقلقه من أن تكون الثورة التكنولوجية ضارة بالاتحاد السوفيتي من الناحية العسكرية.
ويرى الباحث أن أوجراكوث كان أكثر نجاحا ممن سبقوه في تحويل أفكاره بالنسبة إلى التغيرات الاستراتيجية والتكنولوجية العسكرية إلى حقيقة وواقع سواء بالنسبة للعقيدة أو العمليات؛ ومن الأمثلة الرئيسية لأفكار أواجراکوف في هذا السياق رفضه الواضح لأن يكون اعتماد العقيدة العسكرية على الأسلحة النووية من اجل تحقيق النصر، وقبول الاعتقاد الغربي في التدمير المتبادل المؤكد، ورفض الاستخدام المحدود للأسلحة النووية في الحرب، والاعتقاد بان الطبيعة المدمرة للأسلحة النووية ضد الحرب. كل ذلك بدوره، جعله يؤكد بشدة، الأهمية المتزايدة للأسلحة التقليدية التي تعتمد على التكنولوجيا المتقدمة، في فكر العقيدة العسكرية السوفيتية
Zisk, Kimberly Marten.
"Soviet Reactions to Shifts in U.S. and NATO Military Doctrine in Europe: The Defense Policy Community and Innovation".
ا.1991 , PhD diss
, Stanford University رسالة دكتوراه مقدمة إلى جامعة ستانفورد في 1991 تناول رد فعل السوفيت إزاء تغيرات العقيدة العسكرية للولايات المتحدة وحلف شمال الأطلنطى في أوربا
في هذه الرسالة، تجادل زيسك (الباحثة معارضة النظرية التي ترى أن المؤسسات العسكرية تقاوم التجديد والابتكار في العقيدة، وأن المطلوب تدخل المدنيين للتغلب على هذه المقاومة. بحل ذلك، فإن العسكريين بطبيعتهم يتفاعلون مع الأخطار العسكرية الأجنبية، بما في ذلك التغيرات في العقيدة المعادية، وأنهم يفضلون تبني أفكار جديدة خاصة بالعقيدة، كمواجهة تلك الأخطار. الباحثة تعتبر خبراء الدفاع بأعضاء مستقلين ضمن مجموعة السياسات بدلا من أن يكونوا ممثلين المصالح مؤسسية، وتخلص إلى أنه سيكون من الأسهل إدخال ابتكارات واجتهادات جديدة خاصة بالعقيدة العسكرية مع تغير مجموعة السياسات أو اتساع مجال عملها، نتيجة تغير العسكريين أو دخول خبراء مدنيين جدد، وذلك لأن الأعضاء الجدد من المرجح أن يكونوا أقل التزاما بالأوضاع القائمة. كما تعرض الباحثة ثلاث دراسات حالة ضمن رسالتهان
252