تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1992، أعلن الرئيس بوش أن الولايات المتحدة بدأت في تعليق التجارب النووية من جانب واحد، وقام الرئيس «بيل كلينتون - Bill Clinton بتمديد هذا التعليق في يوليو 1993 ثم في مارس 1994؛ ثم أعلن في 11 أغسطس 1995 أن الولايات المتحدة سوف تتفاوض على معاهدة حظر شامل للتجارب، وأنها سوف تواصل تعليق هذا النشاط؛ وفي 24 سبتمبر 1999 وقعت الولايات المتحدة «اتفاقية الحظر الشامل - Comprehensive Test Ban Treaty» إلا أن مجلس الشيوخ - The Senate - لم يصدق عليها (13)

سعت الولايات المتحدة إلى مواصلة الاعتماد على ردع أسلحتها النووية دون إجراء تجارب، وذلك من خلال برنامج للإشراف على المخزون الاحتياطي - Stockpile Stewardship (Program (SSP»، الذي يعتمد على أجهزة المحاكاة والنماذج التي تعتمد على الكمبيوتر الاختبار كفاءة ودرجة صلاحية وسلامة ترسانة الردع الأمريكية. كان هذا البرنامج قائما على مدى عقدين، وكانت كفاءته العامة محل إعادة نظر وتقييم باستمرار. (14)

تعتبر الوثائق الخاصة بمراجعة الوضع النووي - NPR Nuclear Posture» Review، مصادر مهمة لمعرفة فلسفة عقيدة الأسلحة النووية لدى الإدارة الأمريكية الحديثة. تم الإفراج عن النسخ الأحدث من هذه الوثائق في 1994 و 2001، إلى جانب وثيقة أخرى ذات صلة بالموضوع صدرت في سبتمبر 2008. في بعض أجزاء منها، تعيد وثيقة 1994 تاكيد شرعية الردع النووي الأمريكي، والإبقاء على الثالوث الحالي من القاذفات والغواصات والصواريخ الباليستية الموجودة على الأرض؛ وتمضي لتعيد تأكيد التزامات الولايات المتحدة بالاتفاقيات الدولية والثنائية لنزع السلاح، مثل معاهدة «منع الانتشار النووي - Nuclear Nonproliferation Treaty» و «البرنامج التعاوني لخفض الخطر - Cooperative

Threat Reduction Program»؛ وهناك ملمح أخر في هذه الوثيقة جدير بالملاحظة، و هو الدعوة لإنشاء قوة سياج تخزن فيها الرؤوس النورية المنزوعة من الصواريخ، والتي يعاد تركيبها إذا زادت العلاقات الأمريكية الروسية سوء 1, (14) أبقت وثائق «2004 NPR» التي كشف النقاب عنها في يناير 2002، على التاكيد الذي اشتملت عليه وثائق 1994 على منع الانتشار، ولكنها أسست ثالوثا جديدا مكونا من أنظمة هجوم نووي و غير نوري ودفاعات نشطة وسلبية تحتية دفاعية قوية قادرة على توفير إمكانيات المواجهة الأخطار الناشئة في الوقت المناسب، تدعمها أنظمة قيادة وسيطرة واستخبارات قوية. تضمنت كذلك هذه المراجعة أن الولايات المتحدة بتأكيدها على القدرات الدفاعية، لن تكون معتمدة أكثر من ذلك على قواتها الهجومية لتحقيق الردع، كما كان مطلوبا إبان الحرب الباردة وأن تلك القدرة على الردع سوف يتم تعزيزها بواسطة الوجود المكثف للإمكانيات التقليدية في عمليات الهجوم والمعلومات.

العقيدة العسكرية · الصفحة ٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العقيدة العسكريةص ٢٠